العلامة المجلسي

598

بحار الأنوار

[ قوله عليه السلام ] : " فما راعني " قال ابن أبي الحديد : تقول للشئ يفجوك بغتة : ما راعني إلا كذا . والروع بالفتح الفزع كأنه يقول : ما أفزعني شئ بعد ذلك السكون الذي كان عندي والثقة التي اطمأننت إليها إلا وقوع ما وقع من انثيال الناس أي انصبابهم من كل وجه - كما ينثال التراب - على أبي بكر والاسم كان مذكورا في كتاب الأشتر صريحا وإنما الناس يكتبونه على فلان تذمما من ذكر الاسم . [ قوله عليه السلام : ] " حتى رأيت راجعة الناس " أي الطائفة الراجعة من الناس التي قد رجعت عن الاسلام يعني أهل الردة كمسيلمة وسجاح وطليحة بن خويلد . ويحتمل أن يكون المراد بهم المنافقين المجتمعين على أبي بكر فإنهم كانوا يغتنمون فتنة تصير سببا لارتدادهم عن الدين رأسا [ قوله عليه السلام ] : " كما يتقشع " أي يتفرق وينكشف . وتنهنه أي انزجر عن الاضطراب والحركة وقال الجوهري : نهنهت الرجل عن الشئ فتنهنه أي كففته وزجرته فكف . وفي النهاية : طلاع الأرض ذهبا أي ما يملؤها حتى يطلع عنها ويسيل . والاستيحاش : ضد الاستيناس وهنا كناية عن الخوف . آسى : أي أحزن " مال الله دولا " في الصحاح أن دولا جمع دولة بالضم فيهما وفي القاموس الدولة : انقلاب الزمان والعقبة في المال ويضم أو الضم فيه والفتح في الحرب أو هما سواء أو الضم في الآخرة والفتح في الدنيا والجمع دول مثلثة . وفي النهاية : كان عباد الله خولا أي خدما وعبيدا يعني أنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم . [ قوله عليه السلام : ] " والصالحين حربا " أي عدوا و " الفاسقين حزبا " أي ناصرا وجندا . وقال ابن أبي الحديد : المراد بمن شرب الخمر الوليد بن عقبة وأما الذي رضخت له على الاسلام الرضائخ فمعاوية وأبوه وأخوه وحكيم بن حزام